السيد محمد بحر العلوم

138

بلغة الفقيه

وفيه : منع اتحاد أولاد الأب مع الإخوة في المعنى ، وإن كلا " منهما عين الآخر ، ضرورة أن عنوان أولاد الأب من حيث هو غير ملحوظ فيه إلا ربط كل واحد منهم إلى الأب بربط التكوين ، والتولد ، والملحوظ في عنوان الإخوة ليس إلا ربط بعضهم مع بعض باشتراكهم في ذلك الربط الحاصل بالتوالد ، فالربط الملحوظ في عنوان أحدهما غير الربط الملحوظ في عنوان الآخر ، وإن كانا متلازمين لا ينفك أحدهما عن الآخر بل لا ملازمة بينهما في الرضاع ، كما ينفكان في أولاد المرضعة رضاعا " مع تعدد الفحل ، ضرورة أنهما أولاد أم ، ولا أخوة بينهما ، بناء على المشهور من اعتبار اتحاد الفحل في ثبوت عنوان الإخوة كما ستعرف . مضافا " إلى امكان أن يقال : إن أولاد الأب يعم ما كان نسبته إليه بواسطة أولا بواسطة ، وما كان بواسطة لا يوجب التحريم كأولاد حاشية الأب والجد إلا ما كان من حاشية نفسه كأولاد الأخ والأخت ، وتنزيل أولاد الفحل منزلة أولاده إنما هو بواسطة المرتضع ، فلا يصدق عليهم إخوة ، ولا أولاد أخ أو أخت ، فالأقوى جواز نكاح بعضهم في بعض ، وإن حرم نكاح كل من الطرفين على المرتضع لكونهم إخوته ، وعلى أبيه لكونهم أولاده أو ربيبته أو بمنزلة أولاده ، ولكن الاحتياط لا يترك في جميع ذلك . الثالث : لم يفرق في تنزيل الرضاع منزلة النسب : بين كون التحريم به أو بالمصاهرة كالعناوين الخمسة المحرمة بها ( 1 ) فإن أم الزوجة

--> ( 1 ) وهي زوجة الأب ، وإن علا ، وزوجة الابن وإن نزل وأم الموطوءة حلالا أم حراما " وأم المعقود عليها وإن علت وابنة الموطوءة فنازلا على الفاعل ، سواء تقدمت ولادتها على الوطئ أم تأخرت عنه على تفصيل في هذه العناوين الخمسة ، مستوفي في محرمات النكاح من كتب الفقه .